روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
279
مشرب الأرواح
الفصل الخامس : في مقام القضاء إذا بلغ مقام التمكين والاستقامة ويكون متصفا بصفات اللّه متخلقا بخلقه عالما بأحكام اللّه ظاهرا وباطنا يقدر أن يقضي من الخلق بالحق لأنه خليفة اللّه في العالم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القضاء لمن له فصل الخطاب في المعرفة . الفصل السادس : في مقام كشف علم المجهول إن اللّه سبحانه علّم المصطفين علوم أسرار الربوبية والعبودية وكشف لهم علل الأحكام والموجودات فيعرفون من صورة العلم ما لا يعرفه العلماء ويسمعون من اللّه بالسمع الخاص علوما غير مستفادة من ظاهر العلم وهو العلم اللدني كما ذكرنا في مواضع ، قال اللّه تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] ، وقال عليه السلام : « إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللّه » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : علم المجهول علم سر السر الموجود من جميع الرسومات . الفصل السابع : في مقام تجلي القدر لقدر اللّه تعالى تجلّ وهو ظهور نور برهانه يتبين بنوره منقوش الغيب لقلوب ربانية وعقول روحانية ومجمع ظهور أسراره من المصطفين والأنبياء والصديقين ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ظهور نور القدر موجب سكون السر في الرضى . الفصل الثامن : في مقام ظهور سر القدر بنعت الإبهام ينكشف أنوار سر الأقدار لسر المصطفين بنعت التجلي ولا إدراك هناك لحقيقتها لأنه موضع غيرة اللّه ، ولذلك أهبط آدم عليه السلام من الجنة بعد أكل ثمرة شجرة القدر ، قال عليه السلام : « القدر سر من أسرار اللّه لا يطلع عليه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » « 2 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القدر سر الذات ولا يعرف سر الذات إلّا من يعرف حقيقة الذات وعلم حقيقة الذات مستحيل للحدث .
--> ( 1 ) أورده المنذري في الترغيب والترهيب ، فصل عن أبي هريرة ، حديث رقم ( 141 ) [ 1 / 58 ] . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .